الشيخ علي الكوراني العاملي

43

الرد على الفتاوى المتطرفة

وقال النووي رحمه اللَّه في شرح مسلم : 9 / 106 : ( والصحيح عند أصحابنا ، وهو الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون أنه لا يحرم ولا يكره ، قالوا : والمراد أن الفضيلة التامة إنما هي في شد الرحال إلى هذه الثلاثة خاصة ) . وقال الشيخ الإمام ابن قدامة المقدسي الحنبلي في المغني : 2 / 103 ( وأما قوله عليه السلام ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) ، فيحمل على نفي التفضيل لا على التحريم ، وليست الفضيلة شرطاً في إباحة القصر ، فلا يضر انتفاؤها ) . ومثله لأبي الفرج ابن قدامة في الشرح الكبير : 2 / 93 ) . وقال إمام الحرمين في الروضة : 3 / 324 : والظاهر أنه ليس فيه تحريم ولا كراهة ، وبه قال الشيخ أبو علي . ومقصود الحديث تخصيص القربة بقصد المساجد الثلاثة . انتهى . ( المجموع : 8 / 375 ) . وصفوة ما سبق أن الصلاة في هذه المساجد تختص بطاعة زائدة على ما سواها من المساجد ، وما كان الأمر كذلك فلا يصح الوفاء بالنذر إلا إليها . أما غيرها من المساجد فيستوي ثواب الصلاة فيها ، والسفر إليها سفر مباح ، يجوز قصر الصلاة فيه ) . انتهى كلام الممدوح . وقال الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي رحمه الله ، وهو من كبار فقهاء الإمامية وكان قريباً من عصر ابن تيمية فقد توفي سنة 786 ، قال في كتابه الذكرى ص 154 من الطبعة القديمة : ( وعن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ، ومسجدي ، والمسجد الأقصى .